أخر تحديث: الجمعة 13 يناير 2017 / 15 شهر ربيع الثاني 1438 الساعة 09:59:37



أضيف في 26 ماي 2015 الساعة 10:53


بطل الأمة... وحكاية "العدوان"


عبد المجيد الفرجي*- إيطاليا - أون مغاربية

زوال يوم الأربعاء، بينما كنت أتناول وجبة الغذاء في بيتي بالمهجر/ تورينو، مستأنسا بنشرة الأخبار على القناة الثانية، عَلِّيَ أربط الوصل بالبلد، تسمّر فكّاي لحظة عن الحركة، فتعطل المدغ، بدوت مشدوها وأنا أتابع تقريراً إخباريا، عن جنازة الطيار المغربي الراحل ياسن بحتي، رحمه الله وتقبله شهيدا.

حزنت كثيرا، فسالت دمعات لفقدان شاب ينبض بالحياة... بعد حين، نشرت على حائطي الفايسبوكي صورة لجثمان الفقيد، أنعيه، بوصفه بطل الأمة، وهي العبارة التي استفزت البعض، ممن علّق عليها أو تحدث إليّ مباشرة متحفظا على التوصيف، ارتباطا بخلفية وسياق مشاركة الدولة المغربية، في تحالف "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل" في الأراضي اليمنية التي لقي فيها الطيار المغربي حتفه.

 ياسين بحتي، يستحق في تقديري الخاص، بطل الأمة، لأنه لبى نداء واجبه المهني الوطني، ضحى بنفسه في ساحة الوغى، مخلصا للقسم العسكري، بغض النظر عن دستورية قرار مشاركة الجيش المغربي وعن الحسابات السياسية (التي ليست من صميم عمل الجيش)، والحل العسكري الذي اتخذه التحالف لإعادة الشرعية في اليمن.

شخصيا لست من "أنصار" الحرب، لأن ضحاياها دائما مدنيون، وعسكريون أيضا... والرابح طبعا هم السياسيون، وقبلهم "تجار السلاح" طبعا. سأحاول أن لا أزايد على أحد، كما أحب أن لا يزايد علي أحد في الموقف السياسي، الإنساني والأخلاقي...  

أقول لكل من اعترض على موقفي من وصف الراحل ياسين بحتي، ببطل الأمة، إنه من حقي أن أعبر كما أشاء، وإني مغربي... وإن هاجرت الوطن، فإني لم أهجره...أتألم لأتراحه وأفرح للأفراحه كما أحس، بدون "تيليكومون"...  

الحرب مُرّة، يتذوق مرارتها ضحاياها وأهليهم، ولأن أسباب نزول هذه المقالة كانت بمناسبة رحيل ياسين بحتي بطل الأمة، فإني أستحضر سيرة أبطال الأمة من طينة العقيد العلام، الذين قضوا في حرب الجولان... أستحضر صورة تلك السيدة مغربية التي كانت تتأبط ابنها، حينما التقيتها في زيارة صحفية، قبل 12 سنة في مقبرة الشهداء، بمنطقة الجولان بسوريا، وهي تترحم على زوجها الجندي المغربي، الذي يرقد جثمانه هناك في قبر يجاوره شاهد عبارة عن صليب لشهيد سوري مسيحي ... أستحضر بسالة الجنود المغاربة الذين لبوا نداء الواجب المهني، واستشهدوا فداء وإخلاصا للقسم العسكري... أبطال الأمة الذين شاركوا في حرب 6 أكتوبر 1973 ضد الكيان الصهيوني.

 هناك في مدينة القنيطرة السورية، المسترجعة بفضل شهامة الجنود المغاربة، تنبهت إلى جسامة المسؤولية، التي تحملها الجيش المغربي لصد العدوان عن الأمة...

 #هاشتاك: شكرا_كل- من أكرم _جثمان الراحل_احترم كرامة المغرب _الدولة_العائلة  

*إعلامي مغربي مقيم بإيطاليا





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
حمار الزعيم
مقتل أسامة بن لادن..هل هي نهاية الحرب الأمريكية على الإرهاب؟
صحافة "الݣَمِيلَة"
الصحراويون بين "الإشراك الواسع" و"الإقصاء الممنهج"
المهاجرون السريون التونسيون "يحرجون" فرنسا وإيطاليا
"اتفاق المصالحة الفلسطينية".. ملاحظات وتساؤلات
اغتيال بن لادن؛ فرحة ودمار..؟!
"جاءنا البيان التالي" ..
أي "بن لادن" اليوم الذي يخدعنا الأمريكان بأنهم قتلوه في 2011 ؟
"المخزن" و "الفبرايريون" .. إلى أين؟